الشيخ الأنصاري
101
فرائد الأصول
الثالث لا إشكال في رجحان الاحتياط عقلا ونقلا ، كما يستفاد من الأخبار المذكورة وغيرها ( 1 ) . وهل الأوامر الشرعية للاستحباب ، فيثاب عليه وإن لم يحصل به الاجتناب عن الحرام الواقعي ، أو غيري بمعنى كونه مطلوبا لأجل التحرز عن الهلكة المحتملة والاطمئنان بعدم وقوعه فيها ، فيكون الأمر به إرشاديا لا يترتب على موافقته ومخالفته سوى الخاصية المترتبة على الفعل أو الترك ، نظير أوامر الطبيب ، ونظير الأمر بالإشهاد عند المعاملة لئلا يقع التنازع ؟ وجهان : من ظاهر الأمر بعد فرض عدم إرادة الوجوب . ومن سياق جل الأخبار الواردة في ذلك ، فإن الظاهر كونها مؤكدة لحكم العقل بالاحتياط . والظاهر ( 2 ) أن حكم العقل بالاحتياط من حيث هو احتياط - على
--> ( 1 ) أي : أخبار التوقف والاحتياط والتثليث . ( 2 ) في ( ص ) : " وظاهر " .